![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
| { .. هنآ نرحب بالتبآدل الإعلآني ~ al7alem.com@hotmail.com .. } | |||
![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
| | ![]() | ![]() | |
| ||||||||||
| | |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| مشرفة قسم الترفيه والتسليه تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 155
![]() | شاب يقتله القهر هدأت ِ العيونُ ، وغارت ِ النجومُ ، وتتابعت ِ الهمومُ ، فلم يرُقْ لهُ مرقدٌ ، ولم يسكُنْ له جنبٌ ، ولم يهنأ بمضجع ٍ ، يتململُ على فراشهِ ، ويتلوّى عليهِ ، وتشعلُ النارَ في جسمهِ بواقي قهر ِ الرجال ِ المشتب ِ داخلَ ضلوعهِ الصغيرة ِ ، تارةً يفرُكُ عينيهِ علّهُ ينامُ ولو غفوة ً ، وتارة ً يسرحُ بفكرهِ في أودية ِ الدنيا ، لعلَّ خيالهُ يُشغلُ عن نومهِ ، فيسارقهُ إغفاءة ً سريعة ً ، قبلَ أن تفجأهُ طوارقُ الهموم ِ المشتّت ِ للفكر ِ ، والذهن ِ ، والنوم ِ ، ليسَ بهِ بأسٌ في جسدهِ ، فهو صحيحُ القوى ، معافى الحواسّ ، مليءٌ شحماً ، ولحماً ، سريعُ الخطوة ِ ، وشديدُ الوثبة ِ ، وكريمُ الخلق ِ ، ونبيلُ الطبعُ ، وحسنُ المفاكهة ِ والمعشر ِ ، كادَ يُذهبُ عقلهُ : شوقهُ إلى عروسهِ التي طالما انتظرَ وصالها على أحرّ من جمر ٍ ، وأعجلَ من سحابٍ ، بادلها الشوقَ لياليَ كثيرة ٍ ، وآنسها وأدفأها بحسن ِ بيانها في تطلّب ِ جميل ِ صفاتها ، وسبتهُ هي بمنظر ٍ أخّاذٍ ، وعين ٍ ساحرة ٍ ، وقلب ٍ حنون ٍ ، وصدر ٍ مليءٍ بالرحمة ِ ، والشوق ِ ، والوله ِ ، كانتْ تقولُ لهُ : كنْ بجانبي ، ولا أريدُ منكَ لا مالاً ولا زاداً ، فسوفَ نتمّ عرسنا في مسجدِ المدينة ِ ، ونطعمُ الناسَ من العصائرِ ونحوها ، ولكنهُ أبى إلا إسعادها ، ليتغرّبَ ، ويطلبَ رغدَ العيش ِ ، حتى يكرمها في زواجها ، وتُحسّ بما تحسّ بهِ بقية ُ بنات ِ حوّاءَ ، وأخذَ يعدُ اللياليَ ، تلوَ الليالي ، والأيامَ تلوَ الأيام ِ ، حرمَ نفسهُ من لذّةِ العيش ِ ، وجميل ِ الملبس ِ ، والمطعم ِ ، حتى يدّخرَ شيئاً من المال ِ ، ليحظى منها بوصل ٍ ينسيهِ شقاءَ تلكَ الأيام ِ ، وعنائها ، ولأنّهُ شخصٌ وافدٌ ، وغيرُ سعودي ، فقد بُليَ بالكفالة ِ ، والأشدُ من هذا وأنكى أنّ كفيلهُ رجلٌ جشعٌ ، حسودٌ ، حقودٌ ، لا يعرفُ سوى اشباع ِ نهمته ِ فقط ، وبعدَ أن جمع – بالكاد – مبلغاً من المال ِ ، يكفيهِ أن يقيمَ هو و خليلتهُ ، وحبيبة َ قلبه ِ ، في سعادة ٍ لا تسعهم الدنيا ، فهي ترضى معهُ وبهِ بالكفافِ ، فهي لا تريدُ من الدنيا إلا هو ، وهو لا يريدُ إلاها ، حتّى إذا قرُبُ وعدُ اللقاء ِ ، وأزفَ حينهُ ، ركبَ صاحبنا إلى كفيله ِ ، وطلبَ منهُ إذناً بالسفر ِ ، حتّى يُتمّ أمرَ عرسهُ ، ويكملَ شطرَ دينهُ ، دخلَ على كفيله ِ ، وقد احرقتْ الشمسُ وجههُ ، بسبب ِ جدّه ِ في العمل ِ ونشاطه ِ ، وقد خارتْ قواهُ من تتابع ِ العمل ِ ، وعدم ِ أخذ ِ راحة ٍ ، حتى يجمعَ أكبرَ ما يقدرُ عليه ِ من مال ٍ ، وكانت الماجأةُ التي صعقتْ صاحبنَا ، أنّ ذلكَ الكفيلَ طلبَ منهُ مبلغاً وقدرهُ .... ، وهو نفسُ المبلغ ِ الذي جمعهُ لإكمال ِ أمر العرس ِ ، وإذا لم يعطهِ الرجلُ ذلكَ المبلغَ فإنّهُ لن يسمحَ له بالسفرِ أبداً !! ، سيّدي !! ، والله إنّي لا أملكُ غيرها أبداً !! ، وزوجي ، وأبي ، وأمّي ، وكلُّ أقاربي ينتظرونَ قدومي على نار ٍ ، حتى يفرحوا بي ، وحتى يجتمعَ شملي مع محبوبتي ، ولو كانَ عندي شيءٌ زائدٌ فلن أجعلهُ حائلاً دونَ ، ودون حبيبة ِ قلبي ! ، هكذا نطقَ صاحبنا ، بيدَ أن هذا الكلامَ لم يرُق للكفيل ِ ، فقال – بعد أن قطّب جبينهُ وقوّسَ حاجبيهِ وأرسلَ نذرَ الشر من عينيهِ - : هذا الكلام ما يمشي عندي !! ، تجيب المبلغ تسافر ، ما تجيبه والله ما تطلع لو تموت !! ، انحنى ليقبّلَ يدهُ – وهو الرجلُ الحرّ الأبيّ ولكن شوقهُ غلبهُ – فسحبَ كفيلهُ يدهُ ، ودفعهُ عن نفسه ِ ، وأعطاهُ ظهرهُ ، وانصرفَ ، في حالة ٍ من الزهوّ ، والعنجهة ِ المقيتة ، تنهّدَ صاحبنا بقوّة ٍ ، وزفرَ زفرة ً شحنها بأنواع ٍ من القهر ِ والأسى ، وذرفَ دمعات ِ رجل ٍ أبي شهم ٍ كسرهُ القهرُ فبكى ، ووضعَ يدهُ على جبهته ِ ، والأخرى يمسحُ بها أثرَ الدمع ِ من على خدّه ِ ، وأمّا فكرهُ وخيالهُ فهو مع عقيلتهِ ، وقرينة ِ قلبهِ ، دارتْ بهِ الدنيا ، وطاشَ فكرهُ ، وغلى رأسهُ غليانَ القدر ِ على النار ِ ، وأحسّ بدبيب ِ نمل ٍ يمشي على ظهرهِ ، لشدّة هول ِ الصدمة ِ عليه ِ ، حسبلَ ، وحوقلَ ، واسترجعَ ، ورجعَ القهقرى ، وعليهِ من علاماتِ القهر ِ ما ليسَ في أمٍ حيلَ بينها وبينَ ولديها البكر ِ ، وما ليسَ في ملكٍ سرقَ منهُ الملكَ عبدهُ الحقيرُ ، وما ليس في أسدٍ منعتْ جراحهُ من دفع صولة ِ الفأر ِ عليه ِ ، وصلَ إلى فراشهِ ، وقبلَ ذلكَ كان قد بثّ شكواهُ ووجدهُ لأقربِ الناس ِ لهُ ، وأخبرهُ الخبرَ ، وكانت تحولُ الدموعُ ، ويمنعُ البكاءُ من استيفاءِ الخبرُ ، لولا أنّهُ تحاملَ وأكملَ القصة َ لهُ ، وعندما وصلَ للفراش ِ ، ألقى نفسهُ كجثةٍ هامدة ٍ عليهِ ، وفي مخيلتهِ تدورُ صورة ُ عروسهِ ، وهي تزهو بالحنّاء ِ ، في وسطِ خميلة ٍ وردية ٍ ، ويجلّلها غطاءٌ من دخان ِ الندّ ، وتعلوها بهجة ُ الوصل ِ ، وفرحة ُ قرب ِ اللقاء ِ ، وكلّما تذكّرها وهي في هذه الحالة ِ ، انغرستْ في قلبهِ ، وصدره ِ سكّنة ٌ مسمومة ٌ ، وتتابعتْ عليه طعناتٌ من تتابعُ التفكّرُ والتذكّرِ ، وقد بلّتْ دموعهُ لحافهُ ، وتتباعتْ انهماراً في غزارة ٍ شديدة ٍ ، آه ٍ ! ، أتدري هي بحالي أم لا تدري ! ، هكذا حدّثَ نفسهُ ، وفي فؤادهِ وأحشائهِ نارُ أسىً ، إذا ألمّ بها التذكارُ تشتعلُ اشتعالاً ، ماذا يتذكرُ !! ، وماذا ينسى !! ، أيتذكرُ نعومة َ ملمس ِ يدها ! ، أم عبقَ نسيم ِ نسمها ! ، أم براءة َ وجهها ! ، أم شوقها وقلبها ورقتها ! ، أيذكرها ! ، أم يذكرُ أمّهُ العجوزَ التي ترمقُ قدومهُ وفيها من الشوق ِ ما لو أرسلتهُ لجرى به ِ نهرُ دجلة َ والفرات ِ ! ، أم يذكرُ أباهُ الذي يتمنّى اليومَ الذي يراهُ فيهِ عريساً ! ، إنّ لهُ في قلبهِ أمان ٍ كثيرة ً ، ولكنّ شوقهُ لزوجه ِ أخذَ منهُ السمعَ والبصرَ ! ، فكلّ ما تذكرَ أنسهُ بها ، ولذّتهُ بقربها ، أضناهُ ألمُ المنع ِ من السفر ِ ، وعدمُ قدرته ِ على وصلها ، وبينما هو في حالة ٍ من الهذيان ِ ، وقد أخذَ منهُ القهرُ كل مأخذ ٍ ، وسهامُ الأسى أحاطت بقلبه ِ وغشّتهُ ، بينما هو كذلكَ ، إذ بصائح ِ الفجر ِ وديكه ِ ينادي ، قامَ القومُ ليتوضأوا للصلاة ِ ، وهالهم أن رفيقهم الذي اعتادَ أن يصحوَ قبلهم ، ويكونَ أوّل موقظٍ لهم ، هالهم أنّهُ لا زالَ بعدُ نائماً ، طرقوا عليه ِ ، فلم يجبهم ، فدفعوا البابَ بقوّة ٍ ، ليجدوهُ عاضاً على لحافهُ ، وقد رنا بصرهُ نحوَ السماءِ ميتاً ، قتيلا ً بقهر ٍ ، وشوق ٍ ، غير ِ ملحقه ِ وصماً إن شاءَ اللهُ ، هكذا ماتَ !! ، لتموتَ معهُ أمّه وزوجهُ وأبوهُ حسرة ً وأسىً !! ، ولعنة ُ اللهُ على من فرّقَ بين حبيب ٍ وحبيبته ِ ، ومن ظلمَ مسلماً ، أو أكلَ مالهُ ، ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ منقوووووووووووووول |
| | |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |